السيد الخميني
242
أنوار الهداية
واحد ، فلو علم بنجاسة بعض الأطراف تمت الحجة على العبد ، ويتنجز النجس في البين ، بحيث لو ارتكب بعض الأطراف وصادف الواقع كان مستحقا للعقوبة ، ولا معنى لحصول هذا الأمر مرتين بالنسبة إلى موضوع واحد . نعم لو علم بنجاسة أخرى غير الأولى صار العلم بها - أيضا - منخزا للأطراف ، بحيث لو ارتكب الاثنين وصادفا للواقع صار مستحقا للعقوبة بالنسبة إليهما . ففي باب الملاقي والملاقى يكون العلم الإجمالي بنجاسة في البين حجة على مكلف ومنجزا للأطراف ، بحيث لو ارتكب بعضها وصادف الواقع صار مستحقا للعقوبة ، وعند حصول الملاقاة يعلم إجمالا بأن الملاقي - بالكسر - أو الطرف نجس ، لكن العلم الأول صار منجزا للطرف بما ذكرنا ، ولا معنى للتنجيز فوق التنجيز ، فيكون الملاقي بحكم الشبهة البدوية ( 1 ) .
--> ( 1 ) هذا ، ولكن الحق هو التفصيل الذي اختاره المحقق الخراساني ( أ ) - رحمه الله - فإن شرط منجزية العلم الإجمالي هو أن يكون كاشفا فعليا ومنجزا فعليا على جميع التقادير ، ومع تعلق العلم بالملاقي - بالكسر - والطرف يكون العلم كاشفا فعليا عن التكليف بينهما ومنجزا فعليا على جميع التقادير ، فإذا حصل العلم بأن نجاسة الملاقي - على فرضها - فمن الملاقي ، يحدث علم إجمالي ، لكنه لا يمكن أن يتصف بالكاشفية الفعلية ولا بالمنجزية الفعلية على جميع التقادير ، فإنه على تقدير كون النجس هو الطرف يكون مكشوفا فعليا بالعلم الأول ومنجزا فعليا به ، ولا يعقل تعلق كشف فوق الكشف ، ولا تنجيز فوق التنجيز ، وتوهم انقلاب العلم والتظير بالعلم بوقوع القطرة في غير محله ، لأن العلم الأول باق على ما هو عليه بالضرورة ، بخلافه في المثال المتقدم ، لأنه إذا علم بعد العلم بوقوع قطرة في